تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

130

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

الثاني صحة السلب عما انقضى عنه المبدا . الثالث التضاد مثلا يكون زيد قاعدا فلا يصح ان يقال إنه قائم باعتبار ما مضى لوضوح التضاد بين القاعد والقائم . فقد أورد على وجه الثاني اعني انه لا يصح كون صحة السلب دليل للقائلين بالخصوص توضيحه هل يكون المراد بصحة السلب مطلقا بان يصح السلب القيام عن زيد بلحاظ الحال وما مضى معا فهو غير سديد لان صحة السلب مطلقا مستلزم للكذب إذا كان زيد قائما فيما مضى أو يكون المراد صحة السلب مقيدا فهو غير مفيد لان المقصود هو صحة السلب المطلق . هنا مقدمة لتوضيح المقصود وهي المفهومان اما ممتنع اجتماعهما في الخارج فهما متباينان أو ممكن اجتماعهما في الخارج فهما اما متساويان أو أعم وأخص مطلق أو من وجه وأيضا يقال بين نقضي الأعم والأخص مطلقا أعم وأخص مطلقا لكن بعكس العينين فنقيض الأعم أخص ونقيض الأخص أعم مثلا كل انسان حيوان فهو أعم أخص مطلقا ومرجعه إلى موجبة كلية موضوعها الأخص ومحمولها الأعم وسالبة جزئية موضوعها الأعم ومحمولها الأخص نحو كل انسان حيوان وبعض الحيوان ليس بانسان هذا عين القضيّة . اما نقيضها فيكون بين المفهومين أعم وأخص مطلقا لكن بعكس العينين فنقيض الأعم أخص اى لا حيوان يصير أخص ونقيض الأخص أعم اى لا انسان يصير اعما . ولا يخفى ان كون الشئ اعما أو أخص يلاحظ باعتبار المصداق لا المفهوم فيكون لا حيوان أخص بلحاظ المصداق لان مصداقه هو لا بقر ولا فرس ولا انسان بعبارة الأخرى يقال إن افراد لا حيوان الشجر والحجر وهكذا فيكون لا حيوان أخص بلحاظ هذه الافراد اما لا انسان فيكون اعما بلحاظ المصداق اى بلحاظ الافراد فيكون افراده اكثرا من افراد لا حيوان لان لا انسان يشمل الشجر والحجر والبقر الغنم هكذا اما لا حيوان فلا يشمل البقر والعلم هكذا إذا تمت المقدمة .